أحمد بن محمد مسكويه الرازي
371
تجارب الأمم
ذكر سبب وفاة المؤيّد ذكر أنّ امرأة من نساء الأتراك [ 1 ] جاءت إلى محمد بن راشد المغربىّ ، فأخبرته أنّ الأتراك يريدون إخراج المؤيّد من الحبس فركب محمد بن راشد إلى المعتزّ ، فأعلمه ذلك ، فدعا بموسى بن بغا وسأله فأنكر وقال : - « يا أمير المؤمنين إنّما أرادوا أن يخرجوا أبا أحمد بن المتوكّل لأنسهم كان به في الحرب التي كانت ، فأمّا المؤيّد فلا . » فلمّا كان يوم الخميس لثمان بقين من رجب ، دعا بالقضاة والفقهاء والوجوه فأخرج إليهم إبراهيم المؤيّد ميتا لا أثر به ولا جرح . فذكر أنّه أدرج في لحاف سمّور ، ثمّ أمسك طرفاه حتّى مات . وقيل : إنّه أجلس على الثلج ونضّدت حجارة الثلج عليه ، فجمد بردا . وفى شوّال منها قتل المستعين ذكر السبب في قتله [ 416 ] اختلف في قتله . [ 2 ] فقال قوم : كوتب محمد بن عبد الله بتسليم المستعين إلى منصور بن حمزة وهو على واسط ، ثمّ وجّه أحمد بن طولون التركىّ في جيش فوافى به القاطول . وقيل بل كان أحمد بن طولون موكّلا بالمستعين ، فوجّه سعيد بن صالح في حمله فصار إليه سعيد فحمله . فيقال : إنّه قتله سعيد بالقاطول . ويقال : بل حمله سعيد إلى منزله بسرّ من رأى فعذّبه حتّى مات . ويقال : بل غرّقه ، ويقال : بل قتله . وأتى المعتزّ برأسه وهو يلعب بالشطرنج فقيل :
--> [ 1 ] . انظر الطبري ( 12 : 1669 ) . [ 2 ] . انظر الطبري ( 12 : 1670 ) .